محمد سالم محيسن
107
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
أخذ « ابن المظفر » القراءة عن مشاهير القراء ، وفي مقدمتهم : « الحسين بن محمد بن حبش الدينوري » . تصدّر « ابن المظفر » لتعليم القرآن ، وذاع صيته بين الناس ، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان . ومن الذين قرءوا عليه : « أبو بكر الخياط ، والحسن بن محمد بن إبراهيم البغدادي » . ومن شيوخ « أبي بكر الخياط » : « عبيد اللّه بن محمد بن أحمد ، أبو أحمد الفرضي » ، وهو من خير القراء ، ومن المحدثين ، المشهورين بالثقة ، والأمانة وجودة الضبط ، أثنى عليه الكثيرون ، وفي هذا يقول « الخطيب البغدادي » : « كان « أبو أحمد » ثقة ، ورعا ، ديّنا ، حدثنا منصور بن عمر الفقيه ، قال : « اجتمعت فيه أدوات الرئاسة من علم ، وقراءة ، وإسناد ، وحالة متسعة في الدنيا ، وكان مع ذلك أورع الخلق ، كان يقرأ علينا الحديث بنفسه لم أر مثله » اه « 1 » . أخذ « أبو أحمد الفرضي » القراءة عن مشاهير القراء ، وفي مقدمتهم « أبو الحسن بن بويان » . تصدر « أبو أحمد الفرضي » لتعليم القرآن ، وذاع صيته ، وأقبل عليه طلاب العلم ، يأخذون عنه ، وينهلون من علمه ، وقد أخذ عنه القراءة عرضا « الحسن ابن محمد البغدادي » . وروى القراءة عنه سماعا « عبد اللّه بن محمد » شيخ الداني . كما سمع « أبو أحمد الفرضي » حديث الهادي البشير صلّى اللّه عليه وسلم من « القاضي المحاملي » و « يوسف ابن البهلول » وحضر مجلس « أبي بكر بن الأنباري » العلامة المشهور باللغة ، والقراءات ، وعلوم القرآن . توفي « أبو أحمد الفرضي » سنة ست وأربعمائة ، وله اثنتان وثمانون سنة . رحمه اللّه رحمة واسعة .
--> ( 1 ) انظر : غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 491 .